السيد عبد الأعلى السبزواري

48

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

قوله تعالى : وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ . اي : من دخل في ولاية إبراهيم ( عليه السلام ) دخل في ولاية اللّه تعالى واللّه ولي المؤمنين ينصرهم بالحسنى ويصلح شؤونهم دون غيرهم من الكافرين المشركين . وفيه إيماء إلى أن أهل الكتاب خارجون عن ولايته سبحانه وتعالى وان ادعوا الايمان باللّه جلت عظمته . بحوث المقام بحث أدبي : كلمة سواء في قوله تعالى : « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ » تأتي مصدرا ، وتأتي بمعنى الوصف اي متساوي الطرفين والعدل ، وتقرأ ممدودة إذا فتح السين ومقصورة إذا كسر السين أو ضم . وهي نعت للكلمة مستوية أو متساوية ، فتكون مجرورة ويمكن أن تكون منصوبة على المصدر . ولم في قوله تعالى : « لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ » أصله ( لما ) حذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر . وها في قوله تعالى : « ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ » حرف تنبيه ، أطرد دخوله على المبتدأ إذا كان خبره اسم الإشارة و « أَنْتُمْ هؤُلاءِ » قيل : مبتدأ وخبر على أن يكون هؤلاء بمعنى الذين وما بعده صلة له وقيل : أنتم مبتدأ وهؤلاء منادى حذف منه حرف النداء وجملة « حاججتم » خبر .